الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
314
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
تعتمد ) على ( التشبيه والتشبيه يقتضي كون المشبه موصوفا بوجه الشبه أو ) موصوفا ( بكونه مشاركا للمشبه به في وجه الشبه ) لفظة أو إشارة إلى أنه لا فرق بين التعبيرين في الدلالة على المقصود فهي للتنويع في التعبير فأنت مخير في التعبير بكل من العبارتين لأنهما متلازمان إذ يلزم من كون المشبه موصوفا بوجه الشبه ان يكون مشاركا للمشبه به في وجه الشبه وبالعكس . ( وإنما يصلح للموصوفية الحقائق أي الأمور المتقررة ) اي التي اجتمع اجزائها في الوجود ( الثابتة ) في نفسها لاستقلالها بالمفهومية سواء كانت تلك الحقائق من الجواهر والأعيان ( كقولك جسم ابيض ) أو من الاعراض والمعاني ( و ) ذلك كقولك ( بياض صاف ) فكل من الجسم والبياض مدلولة متقرر أي ليس سيالا متجددا شيئا فشيئا وثابت في نفسه لأستقلاله بالمفهومية فلذا صح وصف الأول بالبياض والثاني بالصفاء . ( دون معاني الأفعال والصفات المشتقة منها ) فأن معانيها لا تصلح للموصوفية ( لكونها متجددة غير متقررة بواسطة دخول الزمان في مفهومها ) وذلك في الأفعال ( أو عروضه لها ) وذلك في الصفات المشتقة منها ( ودون ) معاني ( الحروف ) فإنها أيضا لا تصلح للموصوفية ( وهو ) اي عدم صلاحية معاني الحروف ( ظاهر ) وذلك لعدم استقلالها بالمفهومية وعدم تقررها في نفسها لأنها روابط والات لملاحظة غيرها كما قرر ذلك في النحو مستقصى ( واما الموصوف في نحو شجاع باسل وجواد فياض وعالم نحرير فمحذوف أي رجل شجاع باسل ) ورجل جواد فياض ورجل عالم نحرير ( كذا ذكره القوم ) في وجه كون الاستعارة في الفعل وما يشتق منه تبعية . ( و ) لكن ( ههنا ) أي فيما ذكره القوم ( نظر وهو ) اي النظر ( ان هذا الدليل ) أولا غير صحيح في نفسه لأنه منقوض بنحو قولهم حركة سريعة طيبة